يوسف بن يحيى الصنعاني

78

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وذكر له ابن حميد الدين « 1 » في « ترويح المشوق » . أتظنّها قمرا بهيّا * باللّه أم بشرا سويّا هزّت معاطف قدّها * غصنا ولدنا سمهريّا وطوى مدار نطاقها * من خصرها سرّا خفيّا نشوى بخمر شبابها * ورضا بها لا بالحميّا تختال في حلل الدلا * ل لقى بها وتتيه غيّا وتخالها ورق الحما * م إذا انثنت غصنا نديّا وتظن وسواس الحليّ * عليه تغريدا شجيّا عجبا لورقاء الغصو * ن لقد أتت شيئا فريّا لا الغصن يعرف عطفه * حللا ولا ألف الحليّا كلّا ولا نال الجما * ل عليه عقدا عسجديا ولئن تبسّم ثغره * ما كان كأسا لؤلؤيا هب أنّ فيه ملمسا * رطبا ونشرا عنبريا ولربّما أبدى الحيا * بخدوده وردا جنّيا ورد سقاه دم القلو * ب فليس يبرح عندميّا سلّت عليه يد العيو * ن السود أبيض مشرفيّا فحمته عن أيدي الجنا * ة فلم يزل أبدا طريّا سالت بحبات القلو * ب إليه لم تستبق شيّا أو ما ترى حبّاته * ن عليه خالا أسوديا « 2 » وله الخطب المشهورة بالفصاحة يستعمل فيها الافتنان فيفتن بما فيها من حماسة اللفظ والسماحة ، وكان شيخا كبيرا قد ظهرت عليه دلائل الهرم ، فكان أوّل ما يصعد المنبر وهو برداع لا يكاد يبين لأنه من رعشة الشيخوخة مهين ، ثمّ تتزايد قوّة ألفاظه حتى يسمع كلامه ومعانيه من حضر ، وهو لفظ كالجوهر في نحر الصبيح ، كما أن صاحبه ناهض العلى وإن شبّه في مبادئ كلمه بسطيح .

--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 14 . ( 2 ) ترويح المشوق .